المشاركات الشائعة

الاثنين، يونيو 15، 2015

( 696 ) لماذا استقال الفريق احمد شفيق فجأة

صدر العدد الاول فى يناير 2010



     مغزى الزيارة المفاجئة  للشيخ محمد بن زايد
                                 ولى عهد ابوظبى للقاهرة
اصدقائى الاعزاء
الكاتب الصحفى جمال سلطان 

الفريق د  احمد شفيق هورئيس مجلس الوزراء المصرى الذى واصل السباق الرئاسى مع منافسه الدكتور محمد مرسى حتى جولة الاعادة وانا شخصيا اعطيته صوتى آنذاك بحكم تقابل افكارنا . المهم فوجئنا فى الايام القليلة بخر تقديم استقالته من رئاسة الحزب
 تعالوا نشوف الكاتب الصحفى جمال سلطان  ( جريدة المصريون ) ماذا قال :
فجأة ، قدم الفريق أحمد شفيق استقالته من رئاسة حزب الحركة الوطنية ، برسالة مختصرة وغامضة ، وبدون إبداء أسباب مفهومة أو منطقية أو طارئة ، حيث يقول النص الحرفي لرسالة استقالته : (أود التأكيد أن استقالتي من العمل بالحزب، إنما جاءت نتيجة للظروف الصعبة، التي أمارس من خلالها عملي، الأمر الذي لم يتح لي أن أقدم كل إمكاناتي وخبراتي خدمة لأبناء حزبنا الناهض، واعدًا في ذات الوقت، أن يتسع نشاطي، وأن أكون خادمًا لكل ابن من أبناء هذا الشعب العظيم، وبكل ركن من أركان وطننا الحبيب. داعيًا المولى العلي القدير، أن يلهمكم الحكمة، ويمنّ عليكم من قدرته، ما تستطيعون به استكمال المسيرة. أخوكم، فريق د. أحمد شفيق) .

الفريق الدكتور احمد شفيق
 رئيس حزب الحركة الوطنية ورئيس مجلس الوزراء الاسبق 

والحقيقة أن الظروف الصعبة التي يشير إليها شفيق لا جديد فيها ، ولم يطرأ أي تغيير عليها من سنوات ، فهي نفس الظروف التي يعمل فيها ويتحرك منذ خروجه من مصر عقب خسارته الانتخابات أمام الدكتور محمد مرسي ، وحيث يقيم في الإمارات ، لا شيء جديد في ذلك ، فما الذي جعله يقدم استقالته من رئاسة الحزب فجأة ، أيضا نائبه الأول المستشار يحيى قدري لم يقدم أي تفسير لهذه الاستقالة ، بل جاءت محاولته إعطاء تفسير عادي مثيرة للنكات وشيء من السخرية والشفقة ، عندما قال أن السبب هو وجود الفريق خارج مصر ، لكن الرجل الثاني في الحزب قال أنه يرفض الاستقالة وسيوصي قيادة الحزب برفضها عند الاجتماع للنظر فيها . لا يوجد لدي أي شك في أن الفريق تعرض لنوع من الضغط لاتخاذ خطوة ، ولو شكلية ، توحي بابتعاده عن السياسة الداخلية المصرية ، ولا يوجد لدي أي شك في ارتباط ذلك البيان وتلك الاستقالة بنتائج زيارة
الشيخ محمد بن زايد للقاهرة قبل عدة أيام ، حيث قابل السيسي ، ودون أن يكون هناك أي معنى منطقي للزيارة الطارئة التي قام بها الشخصية الأهم والأقوى في الإمارات ، ولم يعلن عن نتائجها أيضا أي شيء مفهوم ، فالإمارات كانت ـ طوال الشهر الأخير ـ تحت ضغط غضب في القاهرة من "ملف شفيق" ووساوس تتعلق بالدور الذي يلعبه شفيق في الإمارات ونواياه نحو السيسي ، وأيضا عن طبيعة الدعم والحماية التي يلقاها الفريق من الإمارات ومغزى ذلك ، رغم كل التطمينات والكلام الناعم الذي يوجه من الطرفين تجاه السيسي ونظامه . استقالة شفيق من الحزب أقرب إلى الخطوة الرمزية ، التي ربما نصحه بها بعض "الدهاة" لتخفيف الضغط ، وإرضاء القاهرة ، وهي لن تغير شيئا من حسابات الخطر أو القوة على أرض الواقع ، وفي الغالب ستظل معلقة بعد أن يرفض 

المستشار يحى قدرى
 نائب رئيس حزب الحركة 


الحزب قبولها ، وسيعود شفيق إلى الظل فترة قصيرة لمنع استثارة القاهرة ولتهدئة الخواطر ، دون حل الإشكال الأساس ، بل ربما كانت الخطوة تمثل تحديا مضاعفا للفريق شفيق المعروف بعناده ، وتجعله أكثر شعورا بالمرارة تجاه هذا الموقف العنيف الذي يتخذ حياله في القاهرة ، كما كانت سببا في زيادة مشاعر التعاطف معه من أعضاء حزبه الذين وزعوا رسائل حماسية على مواقع التواصل وعبر أجهزة الاتصال المختلفة يؤكدون فيها تمسكهم "بالقائد" ، وقد وصلتني واحدة منها. وما زال أمر الحوار التليفزيوني الصاخب والمتوتر الذي تم إعداده معه في الإمارات معلقا في قرار بثه ، ما بين أكثر من فكرة واختيار ، إما بعمل مونتاج مكثف له وحذف كل الفقرات المثيرة والمتوترة والتي تحمل تهديدا من أي نوع ، والسماح ببثه ـ معقما ـ بعد ذلك ، وهو ما فهم من بعض التصريحات التي صدرت من القناة ومن عبد الرحيم علي ، وإما أن يتم إلغاء قرار بثه بالكلية ونسيان الأمر ، وهو الاختيار الذي يبدو أنه السائد حتى الآن ، والأقل تكلفة ، لأن مجرد ظهور الفريق في حوار تليفزيوني احتفالي ، بغض النظر عن محتواه ، هو أمر مستفز للقيادة السياسية في القاهرة ، كما أن "برومو" ( البرومو يعنى ترويج الحلقات يعنى بث مقاطع منها لزوم الترويج ) الحلقات حمل مشاهد يصعب بثه بدونها لأنها انتشرت على نطاق واسع .
***    لمبه سهارى

زياد يعمل فى مجال الجبس 

موضوع غاية فى الاهمية ( تشغيل الاطفال )  نفسنا اولادنا ميطلعوش زينا وقد قال فينا عبدالرحمن الابنودى ( نحن من عبر من الطفولة الى الرجولة مباشرة  ولم نعش مرحلةالمراهقة )
والان مع قصة زياد
انتهى العام الدراسى ولكن ما زال «زياد»، 8 سنوات، يستيقظ مبكراً، يرتدى ملابسه ويفطر ببضع لقيمات تسد رمقه، وينطلق إلى الشارع متوجهاً إلى عمله، يمر فى طريقه من منزله بمصر القديمة إلى الورشة التى يعمل فيها، بأطفال فى مثل عمره يلعبون الكرة، لا يلتفت إليهم ويواصل السير حتى يصل إلى ورشته.
يعمل «زياد» فى ورشة خاصة بتركيبات الجبس، لم يعرف الراحة يوماً لا خلال الدراسة ولا بعدها، لا يحلم مثل أقرانه بأن يصبح طبيباً أو مهندساً أو مدرساً، فالحياة فرضت عليه رأيها قبل أن يكون من حقه الاختيار، فاضطر وهو تلميذ فى الصف الثالث الابتدائى إلى التخلى عن براءته طوعاً والعمل من أجل يومية لا تتجاوز الجنيهين. «بشتغل فى تركيبات الجبس عشان لما أكبر أبقى عارف صنعة كويسة، نفسى أبقى أسطى كبير زى خالى منصور، أنا كبير مش صغير وبحب أشتغل»، يقولها «زياد» ببراءة شديدة، بينما اتسخت يداه بالجبس الذى أنهكه طوال اليوم. يشعر من يتحدث إلى «زياد» بالحكمة فى كلماته رغم سنه الصغيرة، بينما يسعى هو بكل جهده إلى توصيل رسالة بأنه بالفعل لم يعد طفلاً، فيرفض الاعتراف بالألم الذى يشعر به فى يديه بسبب العمل، أو حاجته إلى النوم التى تبدو واضحة للعيان فى عينيه الحمراوين: «ساعات أصحابى فى الشارع بيقولوا لى انزل معانا، لكن أنا برفض وبجرى على الورشة، نفسى أبقى حاجة وأتعلم صنعة، وبحب الشغل أكتر من اللعب». 



من أجل يومية زهيدة يقف «زياد» يومياً إلى جانب خاله منصور معوض يختلس النظر إلى طريقته فى العمل، يقلد كل ما يقوم به، متمنياً أن يكون مثله فى أحد الأيام، فالحياة لم تمنحه الرفاهية لتمنى شىء آخر حتى لو تسبب ذلك فى ضياع طفولته، يصف عمله: «بصب الجبس، بروق الورشة، بظبط كل حاجة، بصنفر وأركب وبحاول أتعلم كل حاجة».


تقديرى واحترامى لكم ولمصر الحب كله 
                    عربى السمان 

ليست هناك تعليقات: