المشاركات الشائعة

الأحد، يناير 31، 2016

( 750 ) استقالة القاضى السحيمى وبلاغة النص

صدر العدد الاول فى يناير 2010



  ياريت القاضى الجليل رئيس مجلس القضاء الاعلى
يرفض الاستقالة حتى نحظى بردٍّ  بلاغىٍّ جديد
من القاضى محمد عبد المنعم  السحيمى

ما يرفع النفوس سوى عزٍّ بأهلها


   الاصدقاء الاعزاء
القاضى محمد عبد المنعم السحيمى 
 ليكن معلومًا للجميع  أنّ الذى لفت نظرى وشدّنى الى نشر الاستقالة هو صياغتها الادبية الاكثر من رائعة  ــ  فقط وليس لى ان اقف فى أى صفٍ ــ  وانى لارشحها لتكون نصًا أدبيا للثانوية العامة من فرط اعجابى بها . فى نفس  الوقت  أتعجب من الكثير من نواب مجلس الشعب بما فيهم  رئيس المجلس نفسه الذى اخفق فى التحدث بالعربية السليمة .  وحتى عندما أراد المزج بين العامية والفصحى  لم يوفق .
تعالوا نقرأ بدون توقف ولكن بتمعن وروية ودراسة وأنا متأكد انكم ستعجبون  وياريت القاضى الجليل رئيس مجلس القضاء الاعلى يرفض الاستقالة حتى نحظى بردٍّ  بلاغىٍّ جديد من القاضى محمد عبد المنعم  السحيمى

****
تقدم القاضي بمحكمة قنا الابتدائية، المستشار محمد السحيمى، باستقالته من القضاء إلى مجلس القضاء الأعلى، اعتراضًا على ممارسات وزير العدل ضده، والتنكيل به. 
وتأتي الاستقالة بعد نحو 14 شهرًا من المشاجرة التي حدثت بين "السحيمي" و"الزند" وقت أن كان رئيسًا لنادي القضاة، خلال اجتماع الجمعية العمومية الطارئة لنادي القضاة، الذي عقد بمقر النادي وسط القاهرة وتحديدًا في 19 ديسمبر 2014 . 
حيث بدأت المشاجرة وقتها عندما طلب "السحيمي" من "الزند"، إطلاعه على الميزانية الخاصة بنادي القضاة، الذي كان يترأسه وقتها، إلا أن "الزند" رفض، فرد "السحيمي" "إيه المشكلة لما تطلعنا على الميزانية، أنا مقدم طلب من فترة إني أطلع على الميزانية"، فرد "الزند" عليه قائلا "ميزانية إيه إللي عايزها يله"، وحدثت المشاجرة التي وصلت إلى التشابك بالأيدي.
وبعد 14 شهرًا من هذه الواقعة تقدم "السحيمي" باستقالته بسبب تنكيل "الزند" به.
المستشار احمد الزند وزير العدل 


وجاء في نص الاستقالة:

"سيادة القاضي الجليل، رئيس مجلس القضاء الأعلى، وضعتم على صدورنا وشاح شرف العدل، وقد أقسمنا إقامته بين الناس أساسًا للمُلْك، وتلك مسئوليّةٌ تحملتها وأنا مدفوعٌ بعزمٍ أستمده من انتماءٍ إليكم، وهو الذي يبعث على الفخر، وانتماءٍ آخرٍ أحمل له في نفسي تقديرًا عميقًا، إذ فارقْتُه ليَلْقَىٰ ربه، وهو والدي، الذي أفنى من عمره خمسينَ عامًا بينكم، كان فيها ربًّا لبيتٍ من بيوت القضاة، يقوم عليهم خادمًا وسيدًا".

وأضاف: "لأن العدل أمانةُ السماء فإن أهل الأرض جميعهم مُؤْتمنون عليه أن يؤدوه فيما بينهم، لا تثريب على من لم يقدر، فَقِلّة الحيلةِ لا تنال من شرف الرجال، وإنما يهجر الأنبياءُ أرضَهم إذا اشتدت يد الشرك تنال عُصْبَتُه منهم، وإني ها هنا لا أشكو ضعف قوتي ولا هواني على وزير العدل، فإن قَدِرَ هو على ظُلْمي وما خشيَ أن تحيط به ظلمات يوم القيامة، فإنَّ لمثلي ربٌّ يردُّه، فإن أمهله في دنياهُ هذه، فإنه لن يهمله في يومِ موقفٍ عظيم".
المستشار على عبد العال رئيس مجلس النواب 

وتابع: "كان الوزير في يومٍ صوتَ القضاة، رئيسًا لناديهم، وقد عارضتُه في مَلَأِه حينئذ أشد معارضة، فأسرَّها في نفسه، حتى إذا اعتلىٰ وزارتَه عاود الخصومة من ديوانها، فأضحى صوتُنا سوطًا علينا، فنبَّهني تنبيهًا يُوقفني عن ترقية، ثم أقصاني إلى الجنوب، حيث محكمة قنا ليترصَّدني بأعباء العمل، فوزَّعه بين رفاقي من القضاة بغير عدل، حتى أصبح المنظور لديَّ من دعاوى الجنح يفوق في اليوم ألفًا ورَبَتِ الدعاوى المدنية فجاوزتِ الثلاثمائة وخمسين، فهل أكذب بعد كل هذا أنهم يتعجلون خلاصًا مني، بل أصدِّقُ أن الوزيرَ منتقمٌ غيرُ ذي عفوٍ، وإني لَأُعاجل عُنُقي بذبحٍ قبل أن ينالها بطعنة موتور".

وأردف قائلًا: "إن القاضي الجزئي بمحكمة قنا لا قِبَل له بوزير العدل، لا يملك سوى نفسه ويملك الوزيرُ نفوسَ رجال، غير أن مِثْلي إذا اسْتُكْرِهَ على الأمر ما وسعه البقاء عليه".

وأضاف: "إذا كان الوزير لا يحفظ عهد أبي، وقد رافقه لسنواتٍ يعبران عن ضمير القضاء في أحلك ما مرَّتْ به بلادنا، فهانت عندَه عظامُه إذ بَلَتْ - وإني من تلك العظامِ دمًا من دمٍ - فإنكم حفَّاظون للعهود أوفياءَ لها، لا تُضَيِّعون أصلابَ رجالكم، فما لمتجبرٍ من سلطانٍ عندكم إذا أَغَثْتُم الملهوفَ فصارَ ذا بأس، فإن بلغكم كتابي هذا عند مجلسكم فرُدُّوهُ، وما تردُّون إلا نفسي إليَّ، أما إذا بلغكم وقد رضيتم فتلك استقالتي، أرفعها إليكم وما يرفع النفوس سوى عزٍّ بأهله، فاقبلوها وإني لكم من الشاكرين".
واختتمت الاستقالة بالآية القرآنية

(فستذكرون ما أقول وأفوض أمر ى إلى الله إن الله بصير بالعباد)، منهياً حديثه بالتوقيع اسمه: القاضي محمد عبدالمنعم السحيمي، الرئيس بمحكمة قنا الابتدائية

لكم تقديرى واحترامى ولمصر الحب كله 
العربى السمان 

ليست هناك تعليقات: