المشاركات الشائعة

الجمعة، ديسمبر 09، 2016

( 837 ) مصر والسعودية مرة اخرى ورعونة التصريحات

صدر العدد الاول فى 16 من يناير 2010



سوريا بالنسبة لمصر هى البوابة المباشرة للأمن المصري
تصريح الامير السعودى مصر اخت صغرى لمصر أرعن وغير مقدر للمسئولية
مصر والسعودية  مجددًا
كتب احمد الجمال بالاهرام

جلالة الملك عبد الله  حكيم العرب 

لن يستطيع أى موهوب فى أساليب وفنون النقد والانتقاد والهجوم والتهجم السياسى وحواشيه الثقافية والاجتماعية؛
أن يصل للمستوى الاحترافى الذى كان خلال تصاعد الصدام- وليس فقط الاختلاف- المصرى السعودى فى الستينيات، سواء هنا فى مصر أو هناك 

الزعيمان عبد الناصر وسعود وحديث ودى 

فى المملكة وخارجها، أى المنابر الصحفية والتليفزيونية المحسوبة عليها، لأن تلك الفترة عرفت استقطابات أكثر حدة مما عليه الأوضاع الآن، وكان فيها نجوم الكلمة الذين ما زالت بصماتهم محفورة فى سجلات الإعلام والسياسة حتى الآن، فإذا أضفنا أن الصدام - آنذاك - تجاوز الإعلام والفكر والثقافة إلى ميادين القتال بالدبابات والمدافع والطائرات، ولمستوى استخدام كل وسائل الضغط بما فيها «التآمر» الاستخباراتى وسطوة الأموال، لعرفنا أكثر وأكثر مدى خطورة الذى كان!

ثم اكتشف الطرفان - وعلى رأسيهما
الزعيم جمال عبد الناصر والملك فيصل
 الذى هو عند كثيرين وبمعايير قوية أقوى ملك للمملكة بعد والده وأكثرهم حنكة ودراية- أن المحصلة هى الخسارة الفادحة للشعبين وللعرب وللمنطقة، وما حدث بعد تصفية الخلاف معروف ومتاح لمن يريد أن يعرف.
 
الرئيس البطل انور السادات  والملك فيصل 
لذا أتجه إلى ما أود قوله مباشرة، ألا وهو تساؤل تقريرى مؤداه أليس الأنفع والأجدى أن نصرف ـ كنخبة إعلامية وأكاديمية وسياسية مصرية ـ جهودنا لدراسة آفاق وتفاصيل العلاقة بين مصر وبين المملكة خاصة وبقية المحيط العربى عامة، وهو الواجب نفسه الذى يتعين ويتحتم على نخبة الجانب الآخر السعى لإنجازه؟
أليس واردًا أن توضع نقاط الخلاف على مائدة البحث والنقاش، ليعرف كل طرف الحدود والضوابط المقبولة على الجانبين، وعلى سبيل المثال القضية السورية، وفيها ـ حسبما أفهم ـ عناصر للاختلاف تكاد تتوازى إن لم تتفوق على عناصر الاتفاق، لأن سوريا بالنسبة لمصر هى البوابة المباشرة للأمن المصري، وأى تطور يؤدى إلى قيام نظام حكم مصنوع ومن ثم ممالئ لمن هم فى وضع عدائى لمصر هو تطور مرفوض ويجب على مصر مقاومته، وأعنى بمن هم فى وضع عدائى لمصر دويلة قطر تحديدا، التى بادرت مصر بالعداء ووصلت إلى حد السعى للتخريب البشع داخل مصر، ولم تتردد فى حصارها والسعى الإجرامى للتدخل فى مصير شعبها! ولذلك فإن الالتقاء القطرى السعودى حول الوضع فى سوريا يحمل تناقضا لا بد من حله!

وأيضا، وعلى سبيل المثال كذلك، فإن أحدًا لم يناقش الرؤية السعودية والرؤية المصرية للمنطقة على ضوء الاستراتيجية السعودية التى احتوتها خطة 2030.

وأين وكيف يمكن أن يتقاطع الدوران بحيث لا يأتى الرد على هذا السؤال بالطريقة التى رد بها عبد المنعم سعيد على كاتب هذه السطور، فى جلسة ثقافية يستضيفها السفير السعودى بالقاهرة ويحضرها كثير من مثقفى مصر وإعلامييها وصحفييها إلى جانب سفراء عرب، إذ رد الخبير الاستراتيجى الذى كان هو المحاضر، والمحاضرة عن خطة 2030 السعودية، إذ قال لا فض فوه ومات حاسدوه: «كفاية حديث عن الدور القائد والكلام من هذا النوع، لأن الأدوار لا تصنعها أغانى عبدالحليم حافظ»،
عبد الناصر
 وعبد الحليم حافظ  وصناعة القائد الملهم 

 وواضح أنه كان يلقمنى حجرا، لأننى محسوب على حقبة الدور القائد وأغانى عبدالحليم، فيما لم يكن سؤالى عن دور قائد، وإنما كان ـ والشهود موجودون ـ عن أهمية دراسة وتحديد احتمالات تقاطع الأدوار أو تصادمها بين مصر وبين المملكة من الآن حتى بداية العقد الرابع من هذا القرن.. وها هو التقاطع قد حدث فيما الاستراتيجيون يسخرون من الفن كعنصر من أقوى عناصر القوة الناعمة للأوطان! ولم يكلفوا أنفسهم عناء الدراسة المستقبلية، خاصة أننى فى الجلسة نفسها ذكرت شيئا عما نشرته صحيفة أو مجلة ألمانية مشهورة منسوبا إلى ولى ولى العهد السعودي، وفيه تنسب إليه أنه تحدث عن الشركاء الصغار للمملكة، وهما باكستان ومصر!

ثم نأتى للنقطة التى التهبت فصارت دملًا وقد يتحول مع هواة النفخ فى الكير إلى خراج صديدى يسمم الجسم كله، فيما لو ترك المجال لنافخى الكير ومعهم مشعلو النيران، وهى نقطة الجزيرتين لتفتح جميع الاحتمالات المخيفة، ابتداء من أن يستغل نافخو الكير ومشعلو النيران هناك فى المملكة الأمر، ويتحول إلى قضية أرض سعودية محتلة من الغاصب المصري، رجاء مزيد من التماسك حول النظام، لأن هناك قاعدة قديمة تقول «إذا أردت مزيدا من تأجيل الصراع الداخلى أو صرف النظر عن أزمات بعينها فافتح جبهة خارجية واشتغل على وتر الوطنية وحرية التراب الوطنى»، وابتداء أيضا مما حدث بالفعل فى مصر، حيث اشتعلت الحرائق وتعالت الأدخنة حول التنازل المرفوض عن التراب الوطنى والخزى والعار اللذين سيلحقان بالمفرطين!
الملك فاروق  ملك مصر والسودان
والملك عبد العزيز ال سعود
ملك المملكة العربية السعودية 


ليس لدى وصفة سحرية تخرجنا من هذه الأزمة، ولا يمكن ترك الأمر للجهد الرسمى فقط، وإنما مطلوب دور من النخبة بجميع أطرافها على الجانبين لنخرج من هذا المأزق، إن النخب المحترمة والشعوب الحية هى من تتعلم من دروس تاريخها ولا تعيد إنتاج أزماتها وكفى بدرس الستينيات على الجانبين درسا.
احمد الجمال الاهرام

 لمبه سهارى :
ان تصريحات المسئولين من كلا البلدين يجب ان تخضع  للكنترول الشديد لانها قد تتسبب فى حدوث ازمة دبلوماسية  كبيرة تشتد  لتُحدثَ قطيعة بين الشقيقين .. الشقيقين وما ادراك ما الشقيقان ... مصالح متبادلة ، تاريخ مشترك كبير من الترابط  الأسرى والاجتماعى يضيعُ فى لحظات بسبب رعونة التصريحات المنسوبة الى الشخصيات  سواء الصحفيين او اصحاب المناصب الرسمية  فمثلا لو ثبت تصريح الامير السعودى من انه جعل مصر ( اكبر دولة سكانًا وعلمًا وثقافةً وتاريخًا وحضارة  وجيشًا اختًا  صغرى للسعودية  ومعها باكستان ) هذا التصريح الذى يتسم بالغرور والتعالى وعدم تقدير المسئولية  لاشك يزيد النار اشتعالا  ويالا شماتة الأعداء .
 اللهم نجّنا كعرب من شر الفتن .
 اصدقائى لكم منى تقديرى واحترامى ولمصر الحب كله
                        العربى السمان 



ليست هناك تعليقات: