المشاركات الشائعة

السبت، أكتوبر 08، 2011

( 253) فرق بعيد بين الفرنجة والمصاروة فى تحقيق العدل

                       اصدقائى الاعزاء
                                فرق شاسع بين الفرنجة والمصريين 
                        فى مفهوم العدل 
                       

  يتناول الاستاذ صلاح منتصر هذا الاسبوع موضوع شائك يتعلق بمفهوم العدالة لدى فرنسا ومصر برغم ان المصرى عنده شيوخ ومبادرين  للشرح الدينى وانهم يقرءون  قول الله ( ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى .



         جاء مقاله بعنوان
(   بين مبارك وشيراك)  تعالوا نقرأ وبعيدن نناقش ونرد 
الرئيس الفرنسى السابق جاك شيراك
شاءت الأقدار أن أعيش تجربة رئيسين لجمهورتين يحاكمان الآن في توقيت واحد, الأول هو: حسني مبارك رئيس بلدي الأم مصر الذي أعشقه, والثاني هو جاك شيراك رئيس البلد الذي استضافني25سنة ومنحني الفرصة لأتعلم في أفضل جامعاته بما يشبه التعليم المجاني(100 دولار سنويا لدراسة الماجستير أو الدكتوراه بالسربون للمواطن الفرنسي), لكن أهم من ذلك أتاح لي هذا البلد فرصة اكتشاف مواهبي وقدراتي, وسمح لي بحمل جنسيته التي تؤهلني للحصول علي كل امتيازات المواطن الأصلي, بما فيها حقي في الترشح لرئاسة فرنسا!.
وقد صادفت أخيرا موقفين متقاربين ومتناقضين ففي مصر يتهم رئيس دولة الأمم بارتكاب جرائم متعددة بما فيها الخيانة العظمي وقد شهد عصره تخريب الإنسان المصري وإشاعة الفساد الممنهج في حياته.. ورغم ذلك نري بعض الناس يخرجون أثناء محاكمته يحملون لافتات تقول إحنا آسفين ياريس.. أما في وطني الثاني فرنسا فتجد جاك شيراك الذي يعترف له الجميع بالوطنية الصادقة.. والجدية والأمانة في خدمة فرنسا, لا يتعاطف مع أحد في محاكمته لخطأ ارتكبه عندما كان عمدة لباريس منذ عشرين سنة, بتعيينه12 موظفا في بلدية باريس التي يحكمها, واكشفت الصحافة أن هؤلاء الـ12 موظفا رغم تقاضيهم الرواتب من الميزانية العمومية إلا أنهم كانوا يعملون يوميا بالحزب الديجولي الذي يترأسه شيراك أيضا! أي أن الرجل لم يتربح سنتا ولم يعمل هؤلاء الموظفون لحسابه الشخصي بمزرعته أو بقصوره.. لكن هذه هي قواعد اللعبة الديمقراطية الحقيقية: من يخطيء يحاسب علي الصغيرة قبل الكبيرة.
جاك شيراك79 سنة, ملاحق بهذه الجريمة من 20  سنة, تولي خلالها رئاسة الجمهورية طوال11 سنة وحسب القانون الفرنسي الذي يمنع محاكمة الرئيس أثناء توليه سلطة الرئاسة, توقفت ملاحقة شيراك خلال سنوات الرئاسة بالاتهام الذي وجه إليه, وفي خلال سنوات الرئاسة لم نسمع خلالها أن شيراك تدخل بما يملك من نفوذ ليؤثر علي الشهود أو يحرق الأوراق الأولي: استغلاله لوظيفته وتربحه لأنه حصل علي4 تذاكر طيران درجة أولي علي إيرفرانس( له ولزوجته ولإبنته). ودون ثمن, في رحلة خاصة ليست رسمية, وحصل فيها علي البراءة بعد أن سدد ثمن التذاكر واعتذر لدافعي الضرائب عما فعل.!
أما الجريمة الثانية, فقد تم التحقيق فيها من وكيل نيابة عمره24 سنة كان هو المختص في مكانه بالتحقيق, ورفضت رشيدة داتي وزيرة العدل وهي من المغاربة الذين حصلوا علي الجنسية الفرنسية أن تستبدل وكيل النيابة الشاب برئيس نيابة وإنما تم التحقيق مع الرئيس السابق شيراك شأنه شأن أي مواطن فرنسي.
جاك شيراك الذي خدم فرنسا59 سنة من مدير مكتب لرئيس الوزراء جورج يومبيدو ثم وزيرا للنقل, فوزيرا للمالية, فرئيسا للحكومة, ثم رئيسا للجمهورية وعمدة لباريس, ورئيسا للحزب الديجولي..
جاك شيراك الذي كتب إقرار الذمة المالية عند خروجه للمعاش, ونشرته وسائل الإعلام, جاء فيه: إنه بعد59سنة في السلطة, لا يملك سوي1- سيارة بيجو موديل2007 ثمنها45 ألف يورو
2- قصر قديم في قريته في جنوب فرنسا اشتراه عام1969 قيمته اليوم650 ألف يورو
3- منزل ريفي بإحدي المناطق النائية والمنعزلة ثمنه ستون ألف يورو
4- تحف وتابلوهات وأنتيكات قيمتها مائتا ألف يورو
5-أسهم بالبورصة الفرنسية قيمتها أربعمائة وثمانون ألف يورو
6-حساب بالبنك الشعبي به تسعمائة وثلاثون ألفا وسبعة وخمسون يورو و24 سنتا
7- مجموعة أشياء بسيطة بالمخزن منها2 دراجة رياضية قيمتها أربعة آلاف يورو
بالإضافة إلي إهدائه لابنته الصغري شقة مساحتها114 مترا كانت ملكا له, ومازالت ابنته تعيش فيها مع زوجها الموظف بالحكومة.
وهذه هي كل ممتلكات الرجل, ورغم هذا كله فقد قدموه للمحاكمة بعد زوال الحصانة عنه في16 يونيو2007, والآن يسكن في شقة إيجار يمتلكها ورثة رفيق الحريري, مساحتها81 مترا( للإحاطة: مرتب رئيس فرنسا كان6 آلاف يورو شهريا.. والآن ساركوزي رفعه إلى18 ألفا بالإضافة إلي16ألفا شهريا كمصروفات رئاسية), وعند خروج الرئيس يظل راتبه الأساسي مستمرا كمعاش وتخصص له الدولة موظفين لأمنه وسكرتيرة لمساعدته في مكتبه.
والخلاصة أنني كمواطن أحمل الجنسية الفرنسية,, وبعد أن زرت مصر ورأيت وسمعت ما يردده البعض في مصر لحماية حسني مبارك بحجة عفا الله عما سلف وكمان إحنا آسفين ياريس أصبح لزاما علي أن أسافر لباريس, وأقف علي باب العمارة التي يسكنها شيراك, وأرفع يافطة تقول أنا آسف جدا جدا ياريس شيراك.
هذه هي الرسالة التي كتبها أحد المصريين الذين تعلموا في فرنسا وحصل علي جنسيتها وعمل فيها في مكان محترم دون أن يقطع علاقته بمصر وكان قد زار مصر أخيرا وعاد إلي فرنسا وكتب إلي أحد أصدقائه المصريين هذه الرسالة, وقد رأي صديقه أن يحولها لي لمعرفة خواطر مواطن مصري فرنسي, وبدوري وجدت من المناسب نشرها كاملة لما حوته من معلومات ومفارقات وأيضا اختلاف في الثقافة بين بلاد تعرف معاني الديمقراطية والحساب والقواعد والعدالة, ومجتمعات تعيش ثقافة معلهش وخلط الأوراق والمشاعر والمسامح كريم!.  وانا ياأصدقائى رأيت من واجبى ان اطلعكم عليها 

  فقد يفيق الاخوة المأجورين ويتركوا العدل والقضاء يقول كلمته .
                           لكم تحياتى  ولمصر الحب كله 
                                     عربى السمان

ليست هناك تعليقات: